محمد مرشد الحوشبي
مديرية المسيمير بلحج من المديريات المعروفة بكثرة سكانها وفقرهم المدقع، وكانت المسيمير في السابق سلطنة لها باعها وصيتها الذائع ولكن في الفترة الأخيرة توسعت المسيمير وتهمشت أكثر وأهملت إهمالاً سلطوياً مطبق ومع الانفجار السكاني والمعماري الذي عم ربوعها شهدت المسيمير حرماناً متعمداً لدور أبنائها النضالي، وفي جوانب البنية الخدمية التحتية لمشاريع المياه والكهرباء والصرف الصحي على الرغم ان هذه الخدمات تعتبر من الأولويات التي يجب ان تحظى بها أي مديرية غير ان هذا الشيء لم يحصل.. مشروع الصرف الصحي لعاصمة المديرية حاجة قديمة جديدة للأهالي ظل حلماً منذ ان كانت مركزاً مع بداية إعلان الوحدة اليمنية المباركة ولم يتحقق هذا الحلم حتى يومنا هذا على الرغم من وعود السلطات المحلية المتعاقبة على إدارة المديرية بانجازه والتي لم تكن سوى وعود تحذيرية ليس إلا وقوفاً على معاناة أهالي المسيمير جراء عدم تنفيذ مشروع الصرف الصحي رغم إقراره واعتماده في الموازنات المالية للمشاريع المعتمدة محلياً استطلعنا الوضع المتردي وخرجنا بهذه الحصيلة.
المواطن محمد عبدالفتاح علي قال: ان مشروع الصرف الصحي يعني الكثير لأهالي منطقة المسيمير فبعد الوعود الكثيرة واستخدام هذا المشروع كجسر للوصول إلى المجلس المحلي والمناصب العليا في السلطة وبعد الصبر الطويل للأهالي ابتدأ المشروع بالحفريات في جزء بسيط من مخططه ولكن بعد أيام قليلة توقف العمل ودام التوقف حتى يومنا هذا، ومهما كانت هذه الأسباب فإننا نحن أهالي مدينة المسيمير ندعو كل من له يد ساعدت في إيقاف المشروع وعدم تنفيذه ان يجعل اليد الأخرى تساعد على استمرارية العمل بالمشروع كما نطالب الأخ محسن علي النقيب محافظ المحافظة بالتدخل السريع لحل كل المشاكل التي واجهت المشروع وأدت إلى توقفه لأهمية وحاجة الناس الملحة له.
المواطن احمد محمد صالح يقول: ما يزال أهالي مدينة المسيمير ينتظرون بفارغ الصبر وعود السلطة المحلية في تنفيذ مشروع المجاري الذي تم اعتماده منذ أكثر من ستة أعوام تقريباً والذي يعتبر حلماً لهم طال انتظاره حيث أنه سيخفف من بعض معاناتهم بإخراج مياه الصرف الصحي إلى خارج أحياء المدينة بدلاً من فيضانها وخروجها من البيارات التي تمتلئ منها الممرات الضيقة لعدم وجود مخرج لها، بالإضافة إلى مياه الأمطار المتراكمة التي لا تجد منفذاً وهي الأخرى وتصبح متنفساً للبعوض والحشرات الناقلة للأوبئة والأمراض علماً بأن مشروع مجاري المسيمير قد بدئ تنفيذه من قبل أحد المقاولين وفي لحظة خاطفة تم إيقافه وهناك سؤال يطرح نفسه: لماذا يتم إيقاف عمل مشروع يستفيد منه عامة الناس بحجة عدم نزول المستخلصات التي لا تتعدى الثلاثمائة ألف ريال بينما تسرق وتنهب ملايين الريالات من إيراد المديرية من مصنع الأسمنت وتذهب إلى جيوب الفاسدين دون حسيب أو رقيب؟!
المواطن نصر ناصر صالح تحدث بقوله: في البدء نرحب بالصحيفة ونشكرها على تجشم الصعاب للوصول إلينا وتلمس أوضاعنا وهمومنا ومشاكلنا في المديرية بخصوص شبكة الصرف الصحي وعدم تنفيذ مشروع المجاري والذي تم إعداد دراسة في بداية التسعينيات وما يزال إلى هذه اللحظة هناك غموض وأياد خفية تحول دون تنفيذ المشروع بدليل أنه قد تم إنزال المناقصة في عام 2004م ولم ينفذ هذا المشروع برغم معاناتنا من تسرب المياه وكثرة حفريات البيارات التي في كل بيت حتى أصبح لكل بيت من ثلاث إلى أربع بيارات مما أثر على منازل المواطنين علماً بأن مدينة المسيمير منازلها مبنية من البلوك وعرضة للتشققات بسبب البيارات.
وقال: إننا نناشد المجلس المحلي للمديرية الوفاء بالوعود بما يخص مجاري المسيمير العاصمة خاصة أننا أصبحنا جزءاً لت يتجزأ من المديريات لأكثر كثافة سكانية بالمحافظة والأكثر احتياجاً لمثل هذه المشاريع.
المواطن اسامة منصور علي قال: مشاريع المسيمير عاصمة المديرية لو نظرنا إليها لوجدنا أنها تفتقر إلى أيسر المشاريع الخدمية للمواطنين وفيها مجاري الصرف الصحي رغم ان قضية الصرف الصحي تشكل أهم أولويات أبناء المسيمير لكونها المنطق التي تمثل وجه المديرية الحضاري ولا يصح ان تبقى بدون هذا المشروع لأن بقاءها بدون هذا المشروع سوف يولد العديد من القضايا التي تؤثر على حياة السكان الذين هم في غنى عنها وعلى الأخوة في السلطة المحلية بالمديرية ان يجعلوا هذا الأمر من أهم أعمالهم في الفترة القادمة ان أرادوا تجميل دورهم وإنقاذ المواطنين من كوارث صحية وبيئية، وقال: لأنه من العيب ان تبقى المسيمير المدينة تشكل وجه المديرية وهي بهذه الحالة المزرية وبدون صرف صحي والأمل ما يزال موجوداً في ان تتحمل الجهات المعنية مسؤوليتها وتأخذ هذا المشروع على محمل الجد لتثبت مصداقيتها تجاه سكان مدينة المسيمير بكافة أحيائها القديمة والحديثة.< |