»  شهود زور على بيع فلسطين  »  من عبدالله في بلاد الايمان إلى شيخ العرب الأفغان  »  في ردها على "الشموع.. وزارة المياه تثأر لوكيلها الحداد، وتستهين بتقرير مالية إب  »  الداعية الإسلامي عبده مرشد الرباكي لـ"الشموع": واجبنا إعادة بناء الوعي الإسلامي لدى الشعوب عموماً ولدى طلاب العلم والمثقفين خصوصاً  »  رئيس اشتراكي الضالع في حوار مع «الشموع» ..القضية الجنوبية هي بوابة الحل للقضايا الأخرى ومفتاح التشغيل ومحرك الانطلاق للحوار الوطني  »  لودر في خضم الفوضى وأعمال الإرهاب والخارجين عن النظام والقانون  »  لانشغال الأمّة بالدراما الرخيصة ذكرى إحراق الأقصى الـ41 تمرّ بهدوء..(القدس الولية) ترصد (34) عملية حفر و ((55)) اقتحاما للأقصى  »  طهران والإرهاب والحرب المستمرة على العراق.. الحلقة الأولى  »  من يفك طلاسم الانسحاب الأمريكي من العراق ؟!  »  كيف غدت "12" منشأة سياحية تملكها الدولة أهمها فندق عدن والنادي الدبلوماسي على وشك ابتلاعها مقابل فتات والذريعة: تشجيع الاستثمار!  
الخميس , 9 سبتمبر 2010
إستطلاعات
علاقة الجماهير بالحراك وأطراف الحوار والحلول الممكنة
الأحد , 1 أغسطس 2010 م طباعة أرسل الخبر
*أمين صالح : نضالنا سلمي ولم ندعُ أحداً لحمل السلاح والجنوبيون تعودوا الحياة المدنية وليس العسكرية وقانون القبلية.
*رئيس مشترك الضالع: رؤيتنا أن القضية الجنوبية لن تحل بالحملات العسكرية والشتائم.
*رئيس مؤتمر الضالع: كل فساد السلطة يحسب على المؤتمر وهذا خطأ لأن السلطة غير الحزب ونهب الأراضي لدى المتنفذين والمؤتمر أقلهم.
استطلاع/ محمد صالح المنتصر
من الضالع انطلقت عقب حرب صيف 94م أول لجان شعبية احتجاجية على نتائج الحرب وامتدت بعدها إلى حضرموت، ومن الضالع انطلقت أولى الفعاليات الاحتجاجية الحقوقية لما كان يسمى بجمعيات المتقاعدين العسكريين والمدنيين التي أعلنت عن تأسيسها في 24 مارس 2007م قبل ان تتحول إلى احتجاجات سياسية تجهر بالدعوة إلى استرجاع الدولة الشطرية والانفصال عن الشمال، وتلا ذلك عدة اعتصامات ومسيرات تطالب بإعادة المسرّحين عن وظائفهم وصرف مرتباتهم شاركتها في البداية قيادات وقواعد المشترك التي قاطعتها بعد تزايد الهتافات والشعارات الداعية إلى الانفصال والثورة ضد الشمال.
ومع زيادة الغليان للاحتجاجات في عدة مناطق جنوبية كالمكلا وزنجبار والشيخ عثمان وخور مكسر والحوطة والحبيلين وردفان إلا أن سخونة الحدث في الضالع احتل الدرجة القصوى ميدانياً وإعلامياً من حيث تنوع فعالياته ونسبة المشاركين فيه وضحايا القتل والاصابات والشغب والاشتباكات واحتضانها للعديد من الندوات واللقاءات القيادية المتزعمة دعوات الانفصال بمختلف فصائل ومكونات الحراك حتى صارت الضالع مرشحة لدى الكثيرين لأن تكون العاصمة المرجعية والمركز القيادي للهيئات الحراكية الانفصالية.. واعتباراً للحضور الفاعل والمؤثر لمحافظة الضالع عبر محطات ومنعطفات نضالية عسكرية سياسية كحالها اليوم المتصدر عنوان القضية الجنوبية ومفعل خطها الساخن فإن تشخيص الأزمة واستيضاح مسبباتها ومآلاتها ومفاتيح حلولها يمكن استنتاجه من خلال قراءة ثاقبة للبيئة الحراكية بمحافظة الضالع.
صحيفة "الشموع" تناولت القضية من أقرب المنافذ المشخصة لطبيعة المرض وامكانية المعالجات والحلول في استطلاع خاص مع نخبة من السياسيين والمثقفين يمثلون عدة رؤى وتوجهات مختلفة تمحورت تفاصيله في التالي:
الاستجابة للحراك.. ثقة أم معاناة
عن الخروج المتكرر لجماهير الضالع في العديد من المسيرات والفعاليات والتفاعل مع دعوات الحراك يقول احمد عبادي - رئيس فرع المؤتمر الشعبي بالضالع: ليس هناك أساساً أي ثقة بالشخصيات التي تطلق على نفسها قيادات لهيئات الحراك بالضالع إنما يستغلون بعض الأزمات التي تمر بها البلاد مثلاً زيادة أسعار الديزل أو القمح أو الكهرباء أو عدم قبول غير المؤهلين للتوظيف فعندها تستغل تلك القيادات تهيّج وغضب الناس فتوجه إليهم بياناً أو إعلاناً فيخرجون مغرراً بهم، وليس لديهم أي نزعة انفصالية أو عدائية ضد الوحدة إنما يوجد قلة قليلة مصابون بـ"مرض السلطة والحكم" وهم الأبناء الذين كان آباؤهم حكاماً ومسؤولين في الجنوب ويريدون أن يحلوا محلهم وأيضاً بعض الأشخاص الذين كانوا في مناصب وأصبحوا غير قادرين على التعامل مع مراحل الزمن والمتغيرات.
وأرجع عبادي مسببات التأثر الجماهيري بالحراك إلى ما وصفها بـ"الحنكة الإعلامية" التي يمتلكها المتزعمون للحراك نظراً لما كانوا يتلقونه من دراسات إعلامية أثناء ابتعاثهم من دولة الجنوب سابقاً إلى ما كان يسمى بالاتحاد السيوفيتي ولذلك يجيدون لفت انظار الجماهير حولهم ويأتونهم من الباب الذي يعانون منه ويصورها للرأي العام أنها سياسية مع ان أغلب الناس دوافعهم اقتصادية بحتة، لكن لا أنكر أو أقر بتأثير الحراك لأنهم يستغلون الأوضاع المعيشية فقط.
أما رأي القيادي سعد مثنى الربية رئيس حزب الإصلاح وتكتل المشترك بالضالع فقد اعتبر ان الثقة موجودة لدى الجماهير تجاه قيادات الحراك بسبب المعاناة من ناحية ومن ناحية أخرى ثقة لأنها حاضرة إلى جانبها وتدعو إلى الاحتجاج من أجل معاناتها الموجودة فعلاً نتيجة اللامبالاة التي توليها السلطة تجاه مواطنيها وانشغال مسؤوليها بتحسين أوضاعهم على حساب الحياة المعيشية والاستقرارية لعامة الناس، ولذلك فالجماهير اليوم صارت كالغريق يتعلق بأي قشة ترى فيها النجاح.
واستغرب الربية من نظرة السلطة إلى عشرات الآلاف من جماهير الضالع التي تخرج في الاحتجاجات بأنها مجرد شبان وأطفال مغرر بهم بدلاً من ان تراجع حساباتها وتتحمل مسؤولية الاستماع إلى مطالبهم والاعتراف بحقوقهم فالآمال اليوم انقطعت عن السلطة وصار الناس يؤملون في الحراك وقياداته لتحقيق استقرارهم الأمني والمعيشي بعد ان نفذ صبرهم وأملهم فيها منذ ما بعد حرب 94م لتحقيق دولة المؤسسات والنظام والقانون والعدالة والمشاركة المتساوية في الحقوق والحريات وتداول السلطة سلمياً.
ويتفق مع رأي الربية في وجود ثقة جماهيرية بقيادات الحراك القيادي أمين صالح محمد - نائب الرئيس لما يطلقون عليه المجلس الوطني الأعلى للحراك الجنوبي ويربط خروج الجماهير بعدة دوافع أولاً: استجابة للدعوات التي توجهها قيادات الحراك بمعنى ان هناك قيادات موجودة ومؤثرة بالفعل وفيه ثقة موجودة لدى الجماهير، وثانياً: وجود احتقانات تراكمت خلال ستة عشر سنة تفرد المؤتمر بالحكم فيها وقد وصلت ذروتها ولم يعد المواطن قادراً لتحملها وان ينخدع للمرة الألف بأكاذيب ووعود السلطة فقد عجز الناس تماماً عن توفير المتطلبات الحياتية الأساسية لعدم تمكنهم من الحصول على حقوقها الوطنية الخدمية والمعيشية والوظيفية وشباب مؤهلين بلا وظائف واسر تصارع غلاء الأسعار وتشكو ظلم المحاكم والاختلاس والجباية.
واعتبر أمين صالح ان وجود المبررات وإصرار السلطة في ان تدير ظهرها للمشاكل عمداً أهم الدوافع التي جعلت أبناء الجنوب يستفزون همهم لاستعادة حقوقهم وكرامتهم وأمنهم أهم الذي كانوا يتمتعون به في ظل دولتهم المستقلة بالجنوب - حد تعبيره - ولذلك يخرجون للتظاهر أحياناً من تلقاء أنفسهم وأحياناً عندما تأتي إليهم دعوة من الحراك فمثلاً عندما يتعرض مواطن للقتل أو الاهانة أو الاعتقال فإن ذلك بالمنطق مبرراً يستثير الناس للتضامن والاحتجاج.
وفي قراءة تحليلية لمستوى الثقة بين الجماهير وقيادات الحراك يرى الصحفي عبدالرقيب الهدياني رئيس تحرير صحيفة العطاء الصادرة من الضالع ان الثقة وصلت إلى حد استجابة سائقي الدراجات النارية للإضراب العام رغم ان معيشتهم تعتمد على الدخل اليومي المحدود ويستجيب كذلك سائقو السيارات لنقل الجماهير مجاناً من أقصى القرى الجبلية إلى مدينة الضالع، ويضيف الهدياني: مهما تجاهلت السلطة حجم التأثير القيادي وفي الحراك فإن الجماهير صارت أكثر تنظيماً وقيادات الحراك هي من تقودها رغم أنها لم تحسن استثمار هذا الغليان والتجمهر المتواصل إلا أنها حظيت بقبول لم يكن في الحسبان فببيان يخرج الناس إلى مسيرة وبيان للتشيع وبيان يستجيبون للإضراب.
لماذا الضالع تتصدر السخونة
يقول القيادي سعد الربية: إن أبرز الأسباب التي ما زالت تعلب دوراً هاماً في رفع حدة السخونة بمحافظة الضالع وجود أكبر نسبة عددية من المبعدين والمسرّحين قسراً من وظائفهم وأعمالهم بعد حرب صيف 94م، وهناك أسباب أخرى تتعلق بالقائمين على الجهات الأمنية والعسكرية الذين يستفيدون مادياً من صرفيات ونفقات الحملات والتحركات ويتمنون ان تستمر إضافة إلى مسؤولين وشخصيات تبحث عن وجاهات ومكاسب مالية، كذلك أطراف اخترقت الحراك من السلطة وتعمل مزدوجة..
ويرى أمين صالح ان وقوع المناطق التابعة لمحافظة الضالع على خط التماس الحدودي بين الشمال والجنوب إضافة إلى التغطية الإعلامية المركزة من عدد من الصحفيين النشطين الذين أوصلوا صوت الضالع إلى جميع الوسائل الإعلامية وهناك كذلك سخونة في كثير من المحافظات الجنوبية لكن للإعلام دور في عدم إظهارها للرأي العام كما هي في الواقع.
أطراف الحور
* رئيس مؤتمر الضالع: الحوار بدرجة رئيسية يكون بيننا نحن في المؤتمر وبين تيارات المشترك فلو جلسنا على مائدة الحوار لما وجد الحراك شيئاً يهيّج به الجماهير.
* رئيس مشترك الضالع: الحوار يجب ألا يستثني أحداً من جميع الأطراف والقوى الفاعلة حتى أطراف الخارج حوار مؤسسي فاعل سواءً بالضالع أو على المستوى الوطني بشكل عام وأنا اشفق على الأخوة في مؤتمر الضالع عندما يختزلون الحوار بأنفسهم وليس بأيديهم القدرة ان يحلوا مشاكلهم في المؤتمر اما أمور أخرى فبيد المركز.
* نائب رئيس الحراك: الحوار ممكن ان يكون بين الشمال والجنوب لكن بعد فك الارتباط لأننا الآن في وضع احتلال والجنوب يتحدث عن الاستقلال وبعد ان يكون كلٌ له كيانه ودولته ممكن ان نحدد محاور جديدة للحوار أما بالنسبة للمشترك فيجب ان يكون طرفاً يقدم رؤية وطنية.
* رئيس تحرير صحيفة العطاء: الحوار مبدئياً لن يكون إلا مع الحراك لكنه حالياً عبارة عن هيئات لم يتفقوا بعد من يمثلهم، أما ربط القضية بالمشترك فهذا تحليل خاطئ للسلطة لأنها تريد ان تلصق بالمشترك تهمة الوقوف خلف الحراك فتطلق عليه الحراك المشترك وأحياناً الحراك القاعدي، فالحراك طرف يجب التحاور معه والاعتراف رسمياً من السلطة بثقل وجوده وتأثيره.
الحلول الممكن منها والمستعصي!!
الحلول النظرية لم تعد لها أي رواج لدى الناس وأصبحوا لا يثقون بها كما يقول الربية ويريدون الحلول في الواقع وعلى السلطة ان تقدم أولاً حلولاً عملية قبل ان تعاقب الناس وتبرر بذلك عجزها لأنها اليوم لم تستطع تعمل حلول حتى لأفرادها وصراعات قادتها فكيف سيؤمل المواطن بها.
كما يرى رئيس مشترك الضالع أن الحلول قد تبدأ بوضع المعالجات للأمور خطوة بخطوة مثلاً ان تأتي السلطة بمسؤولين في المكاتب والإدارات التنفيذية والأمنية على قدر من الكفاءة والنزاهة وعندهم قدرة على استيعاب الناس وحلحلة مشاكلهم بدون تعصب، ويضيف الربية: هناك علامات استفهام يضعها الناس حول تهرب السلطة من أي حلول حتى ما جاء في تقرير اللجنة التي كلفتها لتقصي الأوضاع بالضالع وتم عرقلته لعدم صرفها مستحقات الأعضاء، إضافة إلى ان أحداثاً منذ بداية العام خلقت قتلى وجرحى لم تحاول السلطة أن تقدم أي حلول على الأقل تهدئة الناس والمتضررين..
وهناك امكانية التوصل إلى حلول إذا تم تشخيص المشاكل الموجودة بالضالع بين المؤتمر والمشترك حسب رأي احمد عبادي رئيس مؤتمر الضالع الذي يقول: المسؤولية التاريخية تقع على عاتق الطرفين ويجب ان نحدد لقاءات يبننا ونجدول الأعمال ونعرف ماذا يريد الناس فمثلاً أكثر من يخرجون في المظاهرات هم طلاب وخريجون فنجلس معهم ما هي مشاكلهم وبالفعل فهناك الكثير قد ملوا الفعاليات لأن الضالع أكثر المحافظات المتضررة من الحراك أصبحت مئات الشقق السكنية بلا إيجار، وركود حركة البيع والشراء..
ويتمنى القيادي أمين صالح ان تستقر البلاد لكن الزمن الافتراضي للحلول قد فوتته السلطة منذ سنوات لأن الجنوبيين لو وجدوا الوحدة الحقيقية التي أعلنت في مايو 90م لما احتاجوا لاسترجاع دولتهم والانفصال عن الشمال والخروج للمظاهرات وبروز قيادات جديدة ونضالية فاعلة، ويستطرد أمين صالح قائلاً: كيف يمكن ان تتحقق اليوم حلول؟! لأنني اليوم لا يمكن ان أتنبأ بامكانية إيجاد حلول في ظل هذا الوضع لأن ذلك يتعلق بما يمكن ان يتحقق على الأرض وليس الحلول التي تقال على التلفاز والإذاعة لا يمكن ان يأكلها المواطن أو ان يلبسها أو ان يشتري بها الدقيق والسكر ولن تشغل عاطلاً عن العمل أوترفع معاناة من ظلم المحاكم ورشاوى المسؤولين ولن تعيد أرضية أحد ولا وظيفة أحد أو ترفع راتب وتعالج مريض.
وبط أمين صالح امكانية التعويل على الحلول - التي قال عنها أنه يستبعدها - بمدى قدرة ومصداقية السلطة في إعادة الوحدة إلى ألقها ومكانتها التي كانت عليها في البداية وهذا قد يكون مستحيلاً بعد تفويت الفرصة لعشرين سنة، كذلك هل تستطيع محاسبة ومحاكمة قادتها وكل ناهبي الأراضي وإرجاعها لأصحابها وحل المشاكل الاقتصادية والسياسية وسيادة النظام والقانون للدولة التي صارت مقيمة لدى الأمم المتحدة أنها فاشلة.
ويختزل الصحفي عبدالرقيب الهدياني أن مشكلة البطالة هي المفتاح الرئيسي لحل وتهدئة الغليان في الضالع ويجب على السلطة استيعاب العاطلين وتنفيذ خطة مركزة لإيجاد أعمال ووظائف للشباب الذي يعتبر الوقود الرئيسي للانتفاضة فماذا تنتظر من شباب يرى حاضره ومستقبله يضيع أمام عينه.<
الاسم
البريد الالكتروني
عنوان التعليق
التعليق

الحقوق محفوظة لمؤسسة الشموع                                                                   تصميم مركز رؤى للإنتاج الثقافي والإعلامي