|
الشموع/
خاص
في الوقت الذي أظهر فيه عدد من
السياسيين والأكاديميين تفاؤلهم بالاتفاق الموقع بين أحزاب اللقاء المشترك والحزب
الحاكم مطلع الأسبوع الماضي عبّر آخرون عن خشيتهم من أن يظل هذا الاتفاق حبراً على
ورق كسابقاته من الاتفاقات التي لم ترَ النور. ففي هذا السياق قال الشيخ/ حمود الذارحي ـ
عضو الهيئة العليا للتجمع اليمني للإصلاح: إن الحكمة اليمانية تجلت في توقيع هذا
الاتفاق. وقال الذارحي في تصريح لـ"الشموع": يجب أن يصحب التوقيع مصداقية وتجرد
وجعل المصلحة العامة فوق كل اعتبار. من جهته قال الدكتور/ يحيى الشامي ـ
عضو المكتب السياسي للحزب الاشتراكي اليمني: إن الاتفاق الأخير سحب البلاد من حافة
الهاوية، مشيراً في حديثه لـ"الشموع" إلى أن المطلوب هو الجدية في تنفيذ مدلولات
الاتفاق المختلفة والوقوف عند المشاكل الكبرى كالأوضاع الاقتصادية والانفلات الأمني
ومشاكل جنوب الوطن والمؤشرات الخطيرة التي تتعلق بالأوضاع في صعدة. إلى ذلك قال
الدكتور / عبدالعزيز الشعيبي ـ رئيس جامعة إب ـ: إن الاتفاق الموقع بين الحاكم
والمشترك يمكن أن يكون بادرة أمل وخير ونقطة ارتكاز حقيقية لمسار العمل السياسي في
المرحلة القادمة. وأضاف الشعيبي في تصريح لـ"الشموع": إن الخطوة القادمة هي
الأهم وهي المحك الحقيقي لمصداقية الحوار ومصداقية الأحزاب السياسية للمحافظة على
المصلحة الوطنية العليا. وقال الشعيبي: على الجميع زرع معاني كثيرة في ظل دور
الأحزاب السياسية وما يمكن أن تنتج في وعي الشعب اليمني، وقال: على الأحزاب أن تكون
حريصة على أن الحق ليس حقاً حزبياً خالصاً بقدر ما هو حق مجتمعي وشعبي. أما رئيس
قسم العلوم السياسية بجامعة صنعاء الدكتور/ محمد الظاهري فقد قال: إن توقيع الاتفاق
خطوة محدودة في الاتجاه الصحيح، ولم يخفِ عدم تفاؤله حيث قال: بأن هذه الخطوة ليست
كافية مرجعاً خشيته إلى أن الحياة السياسية اليمنية عرفت اتفاقات كثيرة وعرفت
نصوصاً كثيرة ولكن مضمون وجوهر تلك الاتفاقات لم يرَ النور. وأضاف الظاهري في
تصريح لـ"الشموع": المشكلة أن العقل السياسي اليمني كثيراً ما يبدع في توقيع
الاتفاقات ونحت النصوص ولكن يعجز عن نقلها على مستوى الممارسة والحركة والفعل ،
وقال: أخشى أن تكون هذه الاتفاقات عبارة عن منجزات لفظية وورقية تعجز عن أن تحتوي
وتستوعب ما يعاني منه الوطن اليمني من أزمات، كما عّبر الظاهري عن خشيته من أن يكون
هذا الاتفاق محاولة لدرء الضغوط الخارجية. وختم تصريحه للصحيفة بالقول: أخشى أن
تكون هذه الاتفاقيات بمثابة ورقة التوت التي يريد فرقاء العمل السياسي أن يتدثروا
بها. من جهته قال عضو مجلس النواب الشيخ أحمد هادي الشقذة: إن صدقت النوايا فإن
هذا الاتفاق من أحسن ما يكون على أن تتم التعديلات بموجب اتفاق فبراير بما في ذلك
القائمة النسبية، وألمح الشقذة في تصريح لـ"الشموع" إلى أن الدكتور الإرياني يريد
أن يمشّي الاتفاق الأخير على مسارين يظهر مساراً ومسار ثاني مخفي وهو ما يدل على أن
هناك نوايا مبيتة ـ حد قوله.
|